أبحاث ودراسات
الوساطة المتعثّرة | السعودية وحلم الدور الوظيفي

يجدر إلفات الانتباه إلى أن السياسة الخارجية السعودية لم تعد كما كانت عليه في العقود الماضية. لطالما كانت السعودية “قوة صامتة” تعمل من خلال مؤسسات إقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وتفضل الحلول الخلفية، والتحالفات التقليدية، والدبلوماسية غير المباشرة. اليوم، بفعل رؤية إبن سلمان الاقتحامية، تبرز السعودية كـ”قوة متوثّبة” طمعًا في رسم خارطة المنطقة. هذا التحول مدفوع بعاملين رئيسيين: أولاً، الحاجة الماسة لبيئة إقليمية مستقرة لضمان نجاح “رؤية 2030” الاقتصادية الطموحة. ثانيًا، الإرادة السياسية المركزة في يد إبن سلمان، والتي تتيح له اتخاذ قرارات جريئة كانت تعد في السابق مستحيلة بسبب مقتضيات التوافق داخل العائلة المالكة.


