رؤية السعودية 2030 بين الطموح والواقع

أُطلقت رؤية السعودية 2030 في 25 أبريل 2016 بوصفها خطة استراتيجية شاملة تستهدف إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، وتقليص الاعتماد على النفط. وقد وعدت بتحويل المملكة إلى مركز عالمي للاستثمار والسياحة والخدمات اللوجستية والثقافة. بعد مرور قرابة عقد من الزمن، ومع تصريح وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح في 27 أكتوبر 2025 أنه “بنهاية عام 20224 تم إنجاز 85% من مبادرتنا (في إشارة إلى رؤية 2030) أو كانت تسير على الطريق الصحيح مع تحقيق معظم الأهداف أو تجاوزها”[1]. تطرح هذه المقالة سؤالًا نقديًا: ما مدى دقّة هذا الادعاء؟ وما الذي تحقق فعليًا على الأرض؟ تجدر الإشارة إلى أن وكالة رويترز الأخبارية نشرت في 29 أكتوبر 2025 تقريرًا تحدّثت فيه عن خطة لدى الحكومة السعودية بإعادة توجيه صندوقها السيادي البالغ 925 مليار دولار بعد تأخيرات في المشاريع العملاقة، التي هيمنت على أهداف الرؤية خلال العقد الماضي. وذكرت الوكالة أن مشروع “نيوم” الذي كان يتوقع أن يبلغ عدد سكانه تسعة ملايين نسمة، ومشاريع أخرى، قد واجه تأخيرات متكررة. ونقلت عن مصدر طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية الموضوع، إن الاستراتيجية الجديدة، تنطلق من الرغبة في تأمين عوائد أكثر استدامة في الأمد القريب لصندوق الاستثمارات العامة، وتهدف إلى الانتقال الى قطاعات أخرى يمكن أن توفر عائدات كبيرة مثل الخدمات اللوجستية واستغلال المعادن والسياحة الدينية. ويجري الرهان على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات التي تعمل بالطاقة المستمدة من مواردها الهيدروكربونية الضخمة وغيرها من مصادر الطاقة
[1] وزير الاستثمار السعودي: أنجزنا 85% من أهداف رؤية 2030، وكالة رويترز، 26 أكتوبر 2025، الرابط:
https://www.reuters.com/ar/business/AOOA6PRSKVPKRCRRUX5IYWUSLI-2025-10-26