خبراء السلطوية المستشارون الأجانب وتمكين الاستبداد

(السعودية نموذجًا)
الحلقة الثانية
تكتسب دراسة راماساستري أهمية خاصة لأنها ترفض الاختيار البسيط بين حالتين: “متواطئ”أو “بريء”. فمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان تميز بين أن تسبب الشركة أثرًا ضارًا، أو تسهم فيه، أو ترتبط به مباشرة عبر علاقة تجارية. وترى راماساستري أن مقدمي الخدمات المهنية يحتاجون إلى إدخال هذا المنطق في تقييمهم للعملاء والمشروعات، لأن النصيحة أو التصميم أو المعلومات يمكن أن تصبح جزءًا من سلسلة تؤدي إلى ضرر حتى عندما لا يكون مقدم الخدمة هو الذي ينفذ الضرر بنفسه .
وهذا يغير طبيعة السؤال في الحالة السعودية، فبدل السؤال: “هل قصدت ماكينزي إلحاق الضرر بالناشط السياسي المعارض عمر عبد العزيز؟، يصبح السؤال المهني: “هل كان يمكن توقع أن تحليلًا يحدّد الأشخاص الأكثر تأثيرًا في نقد سياسات حكومة سلطوية يحمل مخاطر حقوقية خاصة؟ وما الضوابط التي كان ينبغي استخدامها لحماية البيانات والنتائج؟ السؤال الثاني أكثر أهمية أكاديميًا لأنه لا يحتاج إلى إثبات النية السياسية، بل يختبر مستوى العناية الواجبة الذي ينبغي أن يتحمله مقدم خدمة يمتلك معرفة حساسة. وهذا تطبيق تحليلي لإطار راماساستري ومبادئ الأمم المتحدة على الواقعة التي وثقتها نيويورك تايمز .

Loading Viewer…





