أبحاث ودراساتمقالات

من الاحتواء إلى القمع العابر للحدود

من قمع المعارضة الى تفكيك مراكز الاستقلال

الحلقة السادسة

إذا كانت السنوات السابقة قد شهدت بناء البنية القانونية والأمنية اللازمة لضبط المعارضة، فإن النصف الثاني من عام 2017 مثّل انتقالًا نوعيًا في استخدام هذه البنية. فمنذ “انقلاب القصر”، كما وصفته وكالة “رويترز”، على ولي العهد ووزير الداخلية السابق محمد بن نايف، وتنصيب محمد بن سلمان وليًا للعهد في 21 يونيو 2017، لم تعد الحملات الأمنية تستهدف جماعة سياسية محددة أو جمعية حقوقية بعينها، بل أخذت تمتد إلى رجال دين وأكاديميين ومثقفين واقتصاديين وناشطات حقوق المرأة، ثم إلى أمراء ورجال أعمال ومسؤولين كبار. وبذلك تغير معيار الاشتباه السياسي تدريجيًا: لم يعد الخطر محصورًا في “المعارضة الصريحة”، وإنما أصبح يشمل بدرجات متفاوتة “الاستقلال عن مركز السلطة الجديد”؛ أي امتلاك جمهور أو ثروة، أو شبكة اجتماعية أو رأسمال ديني أو اقتصادي أو رمزي لا يمر بالكامل عبر الدولة.

Loading Viewer…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى