أبحاث ودراساتمقالات
من الاحتواء إلى القمع العابر للحدود

الربيع العربي والأمننة الرقمية
أمننة القانون والمجال العام وإعادة بناء جهاز القمع 2011–2017
مثّلت سنوات 2011–2017 مرحلة انتقالية حاسمة في تاريخ العلاقة بين النظام السعودي والمعارضة.
ففي هذه المرحلة لم تعد المواجهة تدور فقط حول ناشط بعينه أو جمعية حقوقية أو تيار ديني أو احتجاج محلي، بل أخذت السلطة تعيد بناء “الأدوات القانونية والمؤسساتية والتقنية التي تسمح بتحويل طيف واسع من النشاط السلمي إلى مسألة أمنية”. وبذلك انتقلت السعودية تدريجيًا من نموذج يقوم على الاعتقال والمنع الإداري المباشر إلى نموذج أكثر تعقيدًا يجمع بين التشريع والمحاكم المتخصصة والرقابة الرقمية والمنع من السفر، مع استمرار أدوات الاحتواء الاقتصادي والاجتماعي.وتكمن أهمية هذه المرحلة في أنها تسبق مباشرة صعود محمد بن سلمان إلى ولاية العهد في يونيو 2017. ومن ثم سيكون من الخطأ النظر الى موجة الاعتقالات التي بدأت في سبتمبر 2017 أو القمع العابر للحدود الذي ظهر لاحقًا بمنزلة قطيعة كاملة مع الماضي. الأصح أن السلطة الجديدة ورثت بنية أمنية وقانونية كانت قد توسعت خلال العقد السابق، ثم “مركزتها ووسعتها وأعادت توظيفها ضمن نمط حكم أكثر شخصنة”.

Loading Viewer…





