من الانقلابات المضادة إلى هندسة الخلافة

التجسس الاماراتي على عُمَان..ملابسات وآثار
الحلقة الثالثة
يصعب فهم إعلان سلطنة عُمان في 30 يناير 2011 اكتشاف شبكة تجسس قالت إنها تابعة لجهاز أمن الدولة في دولة الإمارات إذا عُزل عن التاريخ السياسي والأمني للعلاقة بين البلدين. فقد جاء الإعلان في لحظة بدت فيها العلاقات الرسمية مستقرة، وكانت الحدود قد قطعت شوطًا طويلًا نحو التسوية، وحركة الأشخاص والتجارة بين الدولتين كثيفة، والخطاب الرسمي في مسقط وأبوظبي يؤكد باستمرار “العلاقات الأخوية والتاريخية”. لكن تحت هذه الطبقة من التعاون ظل هناك مستوى آخر أقل ظهورًا، يتعلق بالحدود، ومسندم، واستقلال القرار العُماني، والعلاقة مع إيران، ثم ــ في السنوات الأخيرة من حكم السلطان قابوس ــ مستقبل السلطة نفسها في عُمان. ومن هذه الزاوية لا تبدو شبكة 2011 حادثة أمنية طارئة بقدر ما تبدو لحظة انكشاف علني لبنية أقدم من الحذر المتبادل.

Loading Viewer…





