أبحاث ودراساتمقالات

من الاحتواء إلى القمع العابر للحدود

قصة المعارضة في المملكة السعودية

لا يمكن كتابة تاريخ المعارضة السياسية في المملكة السعودية بوصفه مجرد تاريخ لمجموعات وأفراد وقفوا في مواجهة السلطة، لأن السؤال الأكثر أهمية يتعلق بالطريقة التي عرّفت بها الدولة نفسها، وحدّدت من خلالها الحدود بين الولاء والاختلاف، وبين المعارضة السياسية والتهديد الأمني. فمنذ اكتمال عملية احتلال المناطق وإعلان المملكة السعودية عام 1932، لم يتطوّر داخل النظام السياسي مفهوم مؤسسي للمعارضة بكونها جزءًا مشروعًا من العملية السياسية، ولم تنشأ أحزاب أو نقابات مستقلة أو برلمان منتخب أو مؤسسات تمثيلية تستطيع استيعاب الصراع الاجتماعي والسياسي وتحويله إلى تنافس قانوني. ولذلك ظل الاعتراض يتحرك خارج المؤسسات الرسمية، فيما ظلت الدولة تنظر إلى التنظيم المستقل، بدرجات متفاوتة، على أنه تهديد لسلطتها أكثر منه مكوّنًا طبيعيًا من مكونات المجتمع السياسي.


Loading Viewer…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى