التدخلات الأجنبية وأزمة بناء نظام أمني إقليمي مستقل

الخليج بين الحماية والتدويل
الحلقة الثالثة
أحدثت هجمات 11 سبتمبر 2001 تحولًا عميقًا في الاستراتيجية الأميركية تجاه غرب آسيا والخليج. فقبل الهجمات، كانت سياسة واشنطن تقوم أساسًا على احتواء الدول المعادية، وردعها عسكريًا، وفرض العقوبات عليها، ومنعها من تهديد حلفاء الولايات المتحدة أو مصادر الطاقة. أما بعد الهجمات، فقد أصبح صانع القرار الأميركي ينظر إلى الردع التقليدي بوصفه غير كافٍ لمواجهة جماعات عابرة للحدود قد تستخدم وسائل غير تقليدية، أو تحصل على أسلحة دمار شامل من دولة معادية.
لم يكن العراق مسؤولًا عن هجمات 11 سبتمبر، ولم تثبت التحقيقات اللاحقة وجود علاقة عملياتية تعاونية بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة في تنفيذها. وقد خلصت لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر إلى وجود اتصالات متفرقة بين مسؤولين عراقيين وعناصر من القاعدة، لكنها لم تجد دليلًا على قيام علاقة تعاونية عملياتية بين الطرفين أو مشاركة عراقية في الهجمات.
